يوسف بن تغري بردي الأتابكي

132

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي هذه الأيام لعب السلطان الكرة مع الأمراء في الميدان من القلعة فاصطدم الأمير يلبغا الصالحي مع آخر سقطا معا عن فرسيهما إلى الأرض ووقع فرسا يلبغا على صدره فانقطع نخاعه ومات لوقته فأنعم السلطان بإقطاعه على قطلوبغا الكركي ثم في هذه الأيام اشتدت المطالبة على أهل النواحي بالجمال والشعير والأعدال والأخراج لسبب سفر السلطان إلى الحجاز وكثرت مغارمهم إلى الولاة وشكا أرباب الإقطاعات ضررهم للسلطان فلم يلتفت لهم فقام في ذلك الأمير أرغون شاه الأستادار مع الأمير أرغون العلائي في التحدث مع السلطان في إبطال حركة السفر فلم يصغ لقولهم وكتب باستعجال العربان بالجمال واستحثاث طقتمر الصلاحي فيما هو فيه بصدد السفر ثم أوقع السلطان الحوطة على أموال الطواشي عرفات وأخرج عرفات إلى الشام منفيا ثم قصد السلطان أخذ أموال الطواشي كافور الهندي فشفعت فيه خوند طغاي زوجة الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان كافور المذكور من خواص خدام الملك الناصر محمد بن قلاوون فأخرج كافور إلى القدس وكافور المذكور هو صاحب التربة بقرافة مصر ثم نفى السلطان أيضا ياقوتا الكبير الخادم وكافورا المحرم وسرورا الدماميني ثم نفى دينارا في الصواف ومختصا الخطائي ثم في أول شهر ربيع الآخر مات ولد السلطان من بنت بكتمر الساقي وولد له من اتفاق العوادة حظية أخيه ولد سماه شاهنشاه وسر به سرورا عظيما زائدا وعمل